الإعلانات
الإعلانات
محاضرة للشيخ عدنان عرعور بمسجد حمزة باب الزوار الجزائر العاصمة أرسل لصديقك
الثلاثاء, 02 مارس 2010 08:41

محاضرة للشيخ عدنان عرعور  بمسجد حمزة  باب الزوار  الجزائر العاصمة


 
المنهج والغاية والوسائل PDF طباعة أرسل لصديقك
كتـب المقال المشرف العام   
الجمعة, 26 فبراير 2010 22:14

 إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كلّ شيء قدير، ليس كمثله شيءٌ وهو السّميع البصير، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله، وصفيّه وخليله، المبعوث بالقرآن الكريم، والمنعوت بالخلق الكريم، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، والشّرف المشهود، اللهمّ صلّ عليه وسلّم وبارك وزِد، صلاةً دائمة النّماء، تملأ ما بين الأرض والسّماء، وعلى آله الأطهار الأنقياء، وأصحابه الأبرار الأتقياء، وعلى كلّ من اتّبعهم بإحسان إلى يوم اللّقاء، أمّا بعد..

فهذه الكلمة أقدمها لأخواني أحباب موقع "منار الجزائر" قبل افتتاحه القريب إن شاء الله وعودته إلى الواجهة الإعلامية الدعوية بوجهٍ "جديد"...

ولا جديد فيه، بِحمد الله ومنته، إلا الوسائل والأساليب، بينما يبقى المنهج والغاية قديمين قِدم الرسالة المحمدية المباركة.

فالمنهج: واحد هو "كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما وقع عليه إجماع الأمة".

والغاية: واحدة وهي النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، ودعوة الناس كافة إلى هذا الخير العميم.

وعلى هذا الأصل العظيم: ينبغي أن تجتمع الكلمة، وتتآلف القلوب، وتتآزر الجهود، وينتظم الشمل، ويتصل الحبل، قال الله عز وجل: ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)) [آل عمران : 103]

فهذا الأمر أي الاعتصام بالوحيين الشريفين والدعوة إلى الله هو العلم العتيق الذي لا يتغير ولا يتبدل، قال الله عز وجل: ((إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْاِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)) [آل عمران : 19]

وهو الذي نَهانا ربنا سبحانه وتعالى أن نقدم عليه آراءنا وعقولنا فقال: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)) [الحجرات : 1]

وفي كتاب التمهيد (23/10) لابن عبد البر عن أشهب عن إمام دار الهجرة مالك قال: كان وهب بن كيسان يقعد إلينا ولا يقوم أبدا حتى يقول لنا: "اعلموا أنه لا يُصلح آخرَ هذا الأمر إلا ما أَصلح أوَّلَه".

وقال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود: "أيها الناس لا تبتدعوا، ولا تنطعوا، ولا تعمقوا، وعليكم بالعتيق، خذوا ما تعرفون، ودعوا ما تنكرون " .

وأما الجديد: فهو الوسائل والإمكانات التي سخرها لنا ربنا عز وجل من هذه الاختراعات والاكتشافات العلمية والتقنية وهدى الناس إليها، كما قال الله عز وجل: ((قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)) [طه : 50] فهذه الوسائل الكثيرة مما لا يتنافى مع الشريعة، من نعم الله على عباده، ينبغي استغلالها أحسن استغلال في خدمة الدين ونصرته.

وتأتي على رأس هذه الوسائل التي أصبحت في متناول الجميع: "شبكة المعلومات الرقمية"[1] التي انفجرت كالبركان.. فأصبح حديث الناس اليوم عن "الكون الرقمي والطوفان المعلوماتي" الذي بلغ حجمه (281) مليار غيغابايت خلال سنة 2007، ومن المتوقع أن يتضاعف عشر مرات خلال خمسة أعوام. والذي لا يزال موقع المسلمين فيه بمثابة جزيرة في عرض المحيط -للأسف الشديد-.

لقد عمت الحرية الفكرية أنحاء المعمورة فأصبح جميع الناس من شتى النحل أحرارا يقولون ما يشاؤون ويتحركون كيف يريدون، ويؤسسون الهيئات ويُصدرون الجرائد والمجلات، إلا الدعاة إلى الله.. ظلمهم المؤالف قبل المخالف. وخنق أنفاسهم القريب قبل البعيد .. فعالم "الأنترنت" يكاد أن يكون اليوم المنبر الوحيد الذي يشعر فيه المسلم بالحرية والانطلاق من غير عِقال،

فما أحرى المسلمين بكل تخصصاتهم العلمية والتقنية أن يَمدوا أيديهم لبعضهم البعض من أجل توسيع دائرة وجودهم في العالم الرقمي ويشكلوا قوة إعلامية دعوية عالمية.. يُبصر من خلالِها بنوا البشر "نور الله" ويَسمع الناس من منابرها "صوت الحق" وتُنشر الوسطية والاعتدال، وتُقاوم الأفكار المنحرفة وكل مظاهر الغلو والتطرف الذي يُوظف اليوم لضرب الإسلام، ونشر الفتن والبلابل في بلاد المسلمين، ولِيَعلم العالمَ من خلال هذه المنابر الدعوية من حقيقة هذا الدين العظيم ما يدحض كل الدعوات المشبوهة والأغلوطات التي تلصق به.

وبناء على هذا .. فإني أبشر أحباب موقع "منار الجزائر" من جهة، وأحملهم "أمانة" من جهة أخرى

أما "البشرى" .. فمنار الجزائر سيكون – بإذن الله - موقعا للأسرة المسلمة، تجد فيه "مساحة" متعددة الخدمات تُلبي حاجات الأسرة العلمية والتربوية بل والمادية، ومدرسة شرعية ينهل منها كل أفراد الأسرة من علوم الشريعة، ويغترفون من المعارف النافعة. وسأشرح ذلك بالتفصيل في مقال لاحق بتوفيق الله.

وأما "الأمانة" التي أحملها لأحبابنا وإخواننا المشايخ والأساتذة والأئمة وطلاب العلم في ربوع هذه البلاد -حماها الله من كل سوء، وسائر بلاد المسلمين- فهي مؤازرة هذا الصرح الإعلامي، وبذل ما يمكن بذله من الخدمات العلمية والتقنية. وجزى الله كل من شارك بقلمه وفكرته، وعلى رأس هؤلاء تلك الثلة الصادقة التي عطَّرت صفحات الموقع منذ انطلاقته بالأبحاث الرائقة، والدراسات العميقة، والمقالات الهادفة..

 والله الموفق لا رب سواه



[1] - من قرارات مجمع اللغة العربية أن تسمى هذه الشبكة الرقمية أي الإنترنت: "الشابكة".

 

 
<< البداية < السابق 1 2 التالي > النهايــة >>

صفحة 1 من 2

الإسم:

البريد الالكتروني:

راسل المشرف العام

البريد الالكتروني للمشرف العام الشيخ يحي بدر الدين صاري حفظه الله yahya@manareldjazair.com






احصائيات

يوجد حاليا 1 زائر واحد المتواجدون الآن
زوار اليوم8
زوار أمس184