|
نصّ السّؤال:
شيخنا الكريم .. عندما نكتب في بعض المنتديات دفاعا عن منهج أهل السنّة، تُصادِفنا مشكلات لا نستطيع التّعامل معها لغرابتها، إذ يعمل المخالفون على التعلّق ببعض الأخطاء اللّفظية وغيرها، فهل في الاستعانة ببعض الكلمات الدّارجة ذات الأصول غير العربّية - كالبربرية مثلا - في كتابة أدبية أو تعقيب علمي أيّ محذور أو مخالفة للذّوق ؟
نصّ الجواب:
الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، أمّا بعد:
فإنّه لا داعِي إلى أن أبدأ كلمتي هذه بالبكاء والنّواح على لغة العرب الّتي أضاع أبناؤها كثيرا من حقوقها، ولا يزالون يتمادَون في عقوقها.
فبعْد أن كنّا نبكي على تكلّم النّاس بالعامّية دون العربيّة الفصيحة، صِرنا نبكي لكثرة تحدّثهم بلغة العجم، وحُقّ لنا أن نصرُخ تلك الصّرخة الّتي أصدرها الشّيخ أحمد بن الهاشميّ في مجلّة " البصائر " (العدد 8 ص 1) فقال:
" بعد غربة اللّغة العربيّة أصبحنا نخشى على اللّغة الدّارجة !! "...
لذلك ينبغي أن يحرِص المسلم – على الأقلّ – أن يتكلّم بالعربيّة في مقامات الجدّ، كالدّروس والمحاضرات والكتابات الأدبيّة في المنتديات.
وإن رأى المتحدّث أو الكاتب أنّ العبارة قد يعسُر فهمها على السّامع أو القارئ، فلا بأس ولا حرج أن يتكلّم بلغة يفهمها السّامعون والقارئون، لأنّ الغرض من إلقاء الدّرس أو الكتابة هو الإفهام، وإيصال المعنى إليهم.
أمّا أن يُجعل التحدّث بالعامّية أصلا وديدنا، فهذا لا ينبغي، بل فيه إعانة ونشرا لفكرة لا يزال المنافقون والعلمانيّون يدعُون إلى تجسيدها على أرض الواقع، وهو: استبدال الفُصْحَى بالعامّية. وهي دعوة تريد هدم الدّين من جذوره، وإذابة الشّخصيّة الإسلاميّة في أرضها.
والله الموفّق.
 |
موضوع مهم انتشر بين المستخدمين العرب كالوباء وقد نبهت إليه في كثير من المنتديات .
بارك الله في الشيخ وفي مجلس منار الجزائر.